فارس حكاية 1200 عام

فارس حكاية 1200 عام

مدينة فاس هي ثالث أكبر مدن المملكة المغربية من حيث السكان حيث يزيد سكانها عن 1.3 مليون نسمة تتميز فاس بموقعها الجميل التي تحيط به التلال من كل جانب وتنقسم مدينة مدينة فاس إلى 3 أقسام هي:

فاس البالية وهي المدينة القديمة  و  فاس الجديدة التي بنيت في القرن الثالث عشر الميلادي  ثم المدينة الجديدة التي بناها الفرنسيون إبان فترة الاستعمار الفرنسي .

تأسست مدينة فاس على يد إدريس الأول سنة 182 هجرية ) 808م وجعلها عاصمة الدولة الإدريسية وتحتفل فاس بعيد ميلادها الــ 1200 هدا العام وقد نزح إلي مدينة فاس العائلات العربية من القرويين وأنشئوا أول الأحياء والدي عرف بعدوة القرويين كما وفد إليها الأندلسيون الدين أرغموا على الهجرة بعد حركة العصيان في قرطبة سنة 818  ليكونوا حي عدوة الأندلسيين كما كان هناك حي خاص باليهود وهو حي الملاح وبعد وفاة إدريس الأول أسس ابنه إدريس الثاني المدينة الثانية على الضفة اليسرى من نهر فاس وظلت المدينة مقسمة إلى أن دخلها المرابطون فأمر قائدهم  يوسف  بن تاشفين بتوحيدها وجعلها مدينة واحدة فصارت القاعدة الحربية الرئيسة في شمال إفريقيا للدول المتتالية التي حكمت المنطقة .

وفي عهد المرينيين عاشت فاس عصرها الذهبي حيث قام أبو يوسف المنصور   ببناء فاس الجديدة سنة 1276 م وحصنها بسور وخصها بمسجد كبير وبأحياء سكنية وقصور وحدائق .

وظلت المدينة مركزا تجاريا هاما في شمال إفريقيا وظلت فاس عاصمة المملكة المغربية حتى عام 1912 م مع بداية الإحتلال الفرنسي  والتي استمر حتى 1956 تم تحويل العاصمة إلى مدينة الرباط .

المساجد  :                                     

   تنتشر بفاس العديد من المساجد وأشهرها جامع القرويين الذي أسس 857 م حيت كانت مساحته  صغيرة  ثم هدم وأعاد بناءه على يد يوسف المرابطي وزاد من مساحته وزخرفته وقد بنى مئذنته الخليفة الأموي عبد الرحمان الناصر  ومازال المسجد يحتفظ بمنبره الفريد المصنوع من الخشب المحفور.

– جامع الأندلسيين : وهو تحفة خالدة يتميز بسقف المصلى وهو أثر فني عرف  بجمال نقوشه وفسيفساء نوافذه الزجاجية التي تجتمع في رسومها ألوان شتى كما تميزه نجفته النحاسية  المدلات من السقف المنفردة بتصميمها الجميل.

كما يوجد العديد من المساجد كمسجد الحمراء ومسجد الرصيف وغيرها من المساجد المنتشرة في أحياء المدينة والتي لا تقل روعة وإبداعا عن مسجد الأندلس.

الزويا  :                                                        

انتشرت بمدينة فاس العديد من الزوايا والمدارس القرآنية التي لعبت دورا كبيرا في تلقين الدين ونشر المعرفة بين المسلمين وتميزت هده الزوايا بتعدد طرقها الصوفية  من شادلية ودرقاوية ….وغيرها ومع اختلاف أفكارها وطقوسها التي ولدت نهضة علمية بين أهل فاس وساعدت فى ظهور أسماء كبيرة في تاريخ التصوف .

ومن أهم  هده الزوايا : الزاوية الفاسية والزاوية العبدلاوية والزاوية الكتانية والزاوية القادرية وغيرها. وأغلب  هد ه الزوايا الآن هي عبارة عن مساجد تقام بها الصلوات الخمسة . ويحتفل  أهل فاس وغيرها بالمناسبات الدينية داخل هده الزوايا حيث تقام فيها العديد من الاحتفالات والطقوس الدينية الإسلامية مثل ليلة المولد النبوي الشريف وليلة القدر …

السياحة  :

نظرا لما تتمتع به فاس من تنوع ثقافي وجمالي وموقع جغرافي مميز حيث تقع في أقصى شمال شرق المملكة المغربية حيث تضم أسهل الطرق التي تصل بيت ساحل المغرب المطل على المحيط الأطلسي ووسطه وتقع مدينة فاس في واد خصب يحيط به التلال من كل الجهات ويوجد قرب المدينة  غابات كثيفة تشمل أشجار البلوط والأرز, وإلى جانب دلك أراضي زراعية مختلفة ومتنوعة .

وتتمتع مدينة فاس بمناخ جيد حيث تتراوح درجة الحرارة بها خلال العام بين 5 في شهر ديسمبر ويناير أقصاها 26 خلال شهر يوليو وأغسطس .

كما يوجد بفاس معالم تاريخية وأثرية تدل على حضارتها المتنوعة عبر العصور الإسلامية ومن أهم ما بقى منها السور وبواباته الثمانية وأقواسها الرائعة والنقوش التي ترجع إلى عهد المرينيين وقد نجد بعضها تنتمي للحضارة الرومانية كمدينة وليلي الرائعة التي تتميز بطابعها الروماني القديم

وتعد المدينة القديمة في فاس أكبر منطقة سكنية في العالم خالية من المركبات والسيارات .ويتطلب استكشاف مدينة فاس السير على الأقدام حيث تبدأ الرحلة من ساحة المقاومة ثم التوجه على شارع مولاي يوسف ومنه إلى ساحة العلويين الضخمة التي يوجد بها مدخل القصر الملكي  ومنه إلى باب السمارين وبعده  إلى

الشارع الكبير الذي يمر بالقرب من جامع الأزهر الذي بناه أحد السلاطين المرنيين 1357 م ثم إلى ساحة صغيرة تدعى المشوار السعيد مقابل باب الدكاكين وباب  سيجما وكانت هده الساحة قديما مكان استعراض فرق الجيش من قبل السلاطين ومكان استقبال السفراء الأجانب .لكنها الآن تضم خليط غريب من حكوانية وراقصين وغيرهم وبعد دلك يقع باب المحروس والدي بناه محمد الناصر الرابع سلطان الموحدين .

ويعتبر شارع التلة الكبيرة الشارع الرئيسي الذي يتجه نزولا بين باب بوجلود. وعلى اليمين تقع  المدرسة البوعنا نية,وبعد دلك تأتي دار البطحان التي يوجد بها متحف المغرب للفنون والحرف وفيه معروضات جميلة للأعمال الحرفية والملابس والسجاد وأفضل النماذج من الأسلحة  . إذ تعد مدينة فاس المغربية من أهم المدن المغربية إنتاجا للصناعة التقليدية المتنوعة بالمغرب ومن أبرزها السجاد المغربي المعروف بزخارفه الرائعة والفريدة وجودتها العالمية  إلى جانب ذلك صناعة النحاس والذهب والفضة وصناعة الملابس الجلدية  وصناعة الفخار  ….

وتستضيف  فاس الكثير من المهرجانات الثقافية والفنية والدينية على مدار السنة ومن أبرزها:

** الملتقى الشعرى لفاس                                  ( فبراير )

** ملتقى ابن رشد                                        ( مارس )

** مهرجان فاس للطرب الملحون/ المسرح الجامعى     ( ابريل )

** مهرجان فاس للثقافة الصوفية                       ( ابريل/مايو)

** مهرجان الموسيقى الاندلسية /ربيع فاس                  (مايو)

** مهرجان الموسيقى الروحية                              (يونيو)

** موسم سيدى احمد التيجانى                               ( يوليو)

** موسم سيدى ادريس الثانى/ فن المبدع والسماع         (سبتمبر)

** موسم سيدى على بوغالب                               (اكتوبر)

حامة مولاى يعقوب قبلة للمتعة والاستشفاء


يحرص زائر فاس  المرور على حامة مولاي يعقوب التى تبعد عدة كيلو مترات عن مدينة فاس، وتعتبر أول حامة عصرية في المغرب بمواصفات دولية، بعد أن أُنشئت بها محطة طبية ومعدنية جديدة أواخر ثمانينات القرن الماضي، بتمويل محلي وأجنبي، وتضم عدة مرافق حديثة من مسابح ومغاطس وحمامات ورشاشات وقاعات للترويض الطبي والدلك المائي وحمامات بخارية، فضلا عن قاعات أخرى متخصصة في علاج أمراض الأنف والأذن والحلق والرحم والتجميل.


رواد مولاي يعقوب من كل الطبقات الاجتماعية، مثقفون وأميون، فقراء وبورجوازيون، وأطفال وشباب وشيوخ من الرجال والنساء على السواء، منهم من يستفيد من مرافق الاستقبال الفاخرة والعصرية، ومنهم من يكتف بالصهريج، كل حسب إمكانياته المادية وميزانيته الخاصة، إلا أن الجميع يتمتع بالأجواء المنعشة والهواء النقي والابتعاد عن ضجيج المدينة والاستمتاع بالطبيعة الخلابة والفوائد الصحية للمياه المعدنية.


عندما يهل الزائر على أول الدرج المفضي إلى الحامات، سرعان ما يشم رائحة قوية غالبا ما يجدها كريهة في أول الأمر، إلا أنه ما يلبث أن يستأنس بها ليستنشقها بشغف كبير، إنها رائحة الكبريت والفسفور المنبعثة من المياه المعدنية شديدة الحرارة، والتي تشبه إلى حد ما رائحة «البيض المسلوق»، وما هي في الواقع إلا رائحة الشفاء والراحة وأول تباشير العلاج والشفاء .


كل المرافق التابعة للحامة، من مسابح ومقاه ومطاعم وفضاءات للتسوق، وحتى محطات وقوف السيارات، تغص بالزوار الذين قدموا فرادى وجماعات مع أسرهم أو أصدقائهم .

 

يقصد الحامة أيضا عدد من الرياضيين  خاصة عدائي ألعاب القوى، من أجل الترويض وإزالة التعب والإجهاد وإعادة الحيوية واللياقة إلى الجسم. كما تتوفر حامات مولاي يعقوب على صهريجين تقليديين أحدهما للنساء والآخر للرجال، أما المنتجع، فيتكون من وحدة صحية، بالإضافة إلى حمامات فردية وأخرى ثنائية إلى جانب جناح لمعالجة المفاصل.


الفعالية الصحية للمياه التي أثبتت قدرتها على شفاء العديد من الأمراض العضوية والجلدية، كما اكتشف منذ أواسط القرن الماضي فعاليتها في معالجة المسالك البولية ونجاحها في تفتيت أحجار الكلى، فضلا عن قيمتها الغذائية والعلاجية الأخرى، بفعل تركيبتها الغنية والمتكونة من «الكلسيوم» و«الماغنسيوم» و«الصوديوم» و«البوتاسيوم» و«الكلورور» و«النترات» و«السولفات» و«ثاني الكاربونات» والتي أكدها المختصون بعدما أثبتت الدراسات حقيقة «عين مولاي يعقوب» العلمية في التداوي، وتحولت إلى موضوع بحث من قبل أطباء وباحثين عالميين مرموقين، وأكدت تحليلاتهم أن العين المتدفقة بمياه دافئة تمتلك مواصفات الاستشفاء للعديد من الأمراض، وأن ماءها يحتوي على الأملاح المحللة بالكبريت وخاصة كلورات الصوديوم والكالسيوم والمنغنيزيوم، مما دفع السلطات إلى التدخل لتنظيم الاستشفاء بهذه العين وتصبح منتجعا علاجيا يلتزم بالمعايير الدولية.

 


تبلغ تذكرة الاستحمام في المسابح العمومية 8 دراهم، وفي المغاطس 15  درهما بالنسبة إلى الفردي و25 درهما بالنسبة إلى الثنائي، أما أسعار قاعات الترويض والدلك والحمام البخاري والعلاج من بعض الأمراض المذكورة، فتبدأ من 100 درهم.


يبلغ عدد المرضى الزائرين لحمامات مولاي يعقوب أكثر من 6000 شخص سنويا، بعضهم يعالج بماء العين من أمراض الحلق والأذنين والأنف، فضلا عن هذا تتوفر الحامة على مركز القِبب للعلاج بالمواد المعدنية الذي يوفر علاجات متنوعة لأمراض الظهر والعمود الفقري والتهابات المفاصل المزمنة بأنواعها، وأمراض الجهاز الهضمي، وذلك وفق برامج يعدها المركز تحت إشراف أطباء متخصصين بالتعاون مع مستشفى «كوشان» في باريس. بالإضافة إلى برامج أخرى متنوعة للأم والطفل الرضيع والرشاقة والتجميل.


ويقدم المركز برامج صحية مكثفة تمتد من 6 أيام إلى ثلاثة أسابيع، ويفضل في معظم الحالات اتخاذ العلاجين الأساسيين معا، وذلك للتقليل من الآثار الجانبية للأدوية الكيماوية من مسكنات الآلام ومضادات الالتهابات على الجهاز الهضمي عموماً والمعدة خصوصاً، إذ إن المياه المستخدمة بحرارتها التي تصل إلى 70 درجة مئوية والتي تقلل في المراكز إلى ما بين 36 ـ 37 درجة مئوية، مع الطين المستخرج من حول تلك العيون، تحتوي على نسبة عالية من المواد المعدنية الغنية بالفيتامينات والحديد والعناصر الأساسية المفيدة للجسم بمنافعها الثلاثية من العناصر المضادة للالتهابات والمرّخية للعضلات والموسعة للعروق، مما تسهل القيام ببرامج إعادة التأهيل وخلق نشاط وصحة وحيوية في الأعضاء العليلة .

 

Post Your Comment Here

Your email address will not be published. Required fields are marked *